
ردت بمنتهى الهدوء:— مع أب خايف على ابنه، وعنده فلوس كتير، ومستعد يدفع أي مبلغ علشان يطمن عليه.
— ده مش سؤالي!
— لكنه اللي أنا شايفاه يا فندم.
ولأول مرة من شهور، حسيت إني عايز أبتسم.
لكن تماسكت، ومِلت لقدام وقلت:
— ابني هو كل حياتي يا مريم… هو الحاجة الوحيدة اللي فاضلالي من مراتي الله يرحمها.
ملامحها اتغيرت للحظة، وبان في عينيها حزن غريب.
وبعدين قالت بصوت هادي:
— ربنا يرحمها ويصبر قلبكم… بس اسمحلي أقول لحضرتك حاجة.
— اتفضلي.
— ابن حضرتك مش محتاج حد يفكره كل يوم إنه مريض، ولا حد يشفق عليه طول الوقت. هو محتاج يحس إنه طفل طبيعي، من حقه يضحك ويزعل ويرفض ويختار، ومن حقه يعيش طفولته على قد ما ظروفه تسمح.
فضلت باصصلها من غير كلام.
فكملت:
— لو حضرتك موافق، خليني أقابله الأول، وبعدها قرر إذا كنت أصلح للشغل هنا ولا لأ.
منذ 6 أيام
0 8٬351 9 دقائق



