
أنا نجيت بأعجوبة…لكن مراتي حبيبة ما نجتش!
أما ابني ياسين، اللي كان عنده 8 سنين، فربنا كتبله عمر جديد، لكنه اتصاب إصابة خطيرة في الحبل الشوكي، ونتج عنها شلل في رجليه.
قبل الحادث، كان ياسين طفل شقي، وضحكته مالية الفيلا، يجري في الجنينة، ويلعب بالكورة، ويعمل فيا مقالب تضحكني مهما كنت مضغوط في شغلي.
كان أول ما يسمع صوت عربيتي داخلة من البوابة، يجري عليّا ويترمي في حضني وهو بيصرخ:
— بابا جه! بابا جه!لكن بعد الحادث…
كل حاجة اتغيرت!
ضحكته اختفت، وصوته مبقتش أسمعه غير نادر، وحتى لما كنت أدخل أوضته وأحاول أهزر معاه، كان يبصلي بعينين مليانين حزن ويسكت.
جبتله أكبر الدكاترة، وأشهر أخصائيين العلاج الطبيعي، وممرضات ومربيات بمرتبات خيالية.
كنت مستعد أدفع كل اللي أملكه علشان أشوفه بيضحك تاني.
لكن للأسف، الفلوس قدرت توفرله أحسن علاج ورعاية، إنما ماقدرتش ترجعله الأمان اللي فقده يوم الحادث.


