
صاحبتي المقربة بعتتلي «بالغلط» صورة وهي بتحضن جوزي. وبدل ما أواجههم، نشرت الصورة وباركتلهم… وتاني يوم الصبح لقيت 180 مكالمة فائتة! صاحبتي المقربة عملت غلطة صغيرة.بعتتلي صورة ليها وهي بتحضن جوزي قدام البحر.كان وقت الغروب، والمنظر تحفة. السما لونها برتقالي ووردي، والأمواج بتلمس رجليهم، وهما الاتنين بيضحكوا لبعض كأنهم حبيبين لسه واقعين في الحب.
وبعدها وصلتني رسالتها:
— يا نهار أبيض، معلش يا إيميلي! صباعي جابني بالغلط!
بصيت للشاشة لمدة تلات ثواني.
ما عيطتش، ما صرختش، وحتى إيدي ما اتهزتش.
بالعكس، ضحكت!
صباعها جابها بالغلط؟ يا سلام! والغلط جه بالصدفة وهي بتبعتلي صورة رومانسية ليها مع جوزي أنا بالذات؟!
رديت عليها وقلت:
— ولا يهمك، دي جت في وقتها جدًا.
وبعدها فتحت فيسبوك، ونزلت الصورة، وكتبت عليها:
«ألف مبروك لجوزي إنه لقى حب جديد في حياته وألف مبروك لأعز صاحبة عندي على الترقية اللي كانت بتتمناها من زمان: من صاحبة مراتي جوزها!
وبمناسبة الخبر السعيد ده، هنعمل سحب على موبايل جديد لكل اللي هيكتبوا تعليق. بالتوفيق للجميع!»
ونشرت البوست.
قفلت الموبايل.
ورحت نمت.
ودي كانت أول ليلة من تلات سنين أنام فيها من غير ما أفضل أسأل نفسي: يا ترى أنا عملت إيه غلط؟
الساعة سبعة الصبح، فتحت الموبايل.
فضل يحمل الإشعارات حوالي دقيقتين كاملين.
180 مكالمة فائتة!
آلاف التفاعلات.
وعشرات الرسائل من زمايلي في الشغل، وأفراد عيلتي، وناس أعرفهم بالاسم بس.
أول مكالمة رديت عليها كانت من ماما.
— إيميلي! إنتِ فين؟! أم دانيال واقفة قدام بيتنا ومعاها عيلتها كلها!
— صباح الخير يا ماما.
— صباح الخير إيه بس؟! دول بيزعقوا وبيقولوا إنك سرقتي فلوس ابنهم! أبوكي خلاص هينزل يتخانق معاهم!
صبّيت لنفسي كوباية مية بكل هدوء.
— ما تفتحوش الباب لحد. ولو فضلوا يضايقوكم، اتصلوا بالشرطة.
— بس إيه اللي بيحصل يا بنتي؟!
— الفلوس اللي هما بيطالبوا بيها موجودة في حساب باسمي. دي فلوسي أنا، مرتبي ومدخراتي والمكافآت اللي أخدتها من شغلي. ومعايا كل إثبات يثبت الكلام ده.
— إيميلي…
— يا ماما، المرة دي سيبيني أتصرف بنفسي.
وقفلت المكالمة.
وفورًا ظهر اسم تاني على الشاشة.
«الشريرة».
وده كان الاسم اللي مسجّلة بيه حماتي عندي.
عملت كتم للموبايل ودخلت أخد دش.
وأنا تحت المية السخنة، افتكرت إزاي وصلت للمرحلة دي كلها.
دانيال باركر كان حب عمري من أيام الجامعة. ودلوقتي بقى مدير مشروعات في نفس شركة التكنولوجيا اللي بشتغل فيها أنا كمهندسة عادية.
أما صوفي بينيت، صاحبتي المقربة من أيام المراهقة، فكانت بتشتغل معانا هي كمان.
واحد ائتمنته على جوازي.
والتانية ائتمنتها على كل أسراري.
والاتنين كانوا فاكرين إني ساذجة لدرجة إني عمري ما هكتشف خيانتهم.
على مدار تلات سنين، كنت بقبل حاجات عمري ما تخيلت إني أقبلها في يوم من الأيام.
دانيال كان بيقول إن البناطيل الرسمية بتخليني أبان متسلطة زيادة عن اللزوم، فبطلت ألبسها وبقيت ألبس فساتين بدلها.
أمه كانت بتنتقد أكلي، فاتعلمت أطبخ بالطريقة اللي تعجبها.
وصوفي كانت دايمًا بتشتكي من ظروفها المادية، فكنت بسلفها مكافآت شغلي لمدة ست شهور.
ولا رجّعتلي مليم واحد!
ولما دانيال بدأ يتأخر بره البيت، ويخبي موبايله عني، ويعمل رحلات شغل وهمية، كانت صوفي دايمًا جاهزة بتبرير لكل حاجة.
دلوقتي بس فهمت السبب!
بعد ما خرجت من الحمام، لقيت تلاتين رسالة جديدة من جوزي.
أول كام رسالة كانوا تهديدات.
«امسحي البوست ده حالًا!»
«إنتِ عارفة إنتِ بتعملي إيه في سمعتي؟!»
«أمي تعبت بسببك، وإنتِ السبب في اللي حصلها!»
وبعدها بدأ يغيّر أسلوبه، ويمثل إنه ندمان.
«حبيبتي، إنتِ فهمتي الموضوع غلط.»
«دي كانت مجرد فعالية ترفيهية للشركة عشان الموظفين يتقربوا من بعض.»
«أنا وصوفي مجرد أصحاب، مفيش بينا أي حاجة.»
«ارجعي البيت، أنا قلقان عليكي.»
وبعدها بعتلي رسالة أخيرة قال فيها:
#حصاحبتي المقربة بعتتلي «بالغلط» صورة وهي بتحضن جوزي. وبدل ما أواجههم، نشرت الصورة وباركتلهم… وتاني يوم الصبح لقيت 180 مكالمة فائتة!
صاحبتي المقربة عملت غلطة صغيرة.
بعتتلي صورة ليها وهي بتحضن جوزي قدام البحر.
كان وقت الغروب، والمنظر تحفة. السما لونها برتقالي ووردي، والأمواج بتلمس رجليهم، وهما الاتنين بيضحكوا لبعض كأنهم حبيبين لسه واقعين في الحب.
وبعدها وصلتني رسالتها:
— يا نهار أبيض، معلش يا إيميلي! صباعي جابني بالغلط!
بصيت للشاشة لمدة تلات ثواني.
ما عيطتش، ما صرختش، وحتى إيدي ما اتهزتش.
بالعكس، ضحكت!
صباعها جابها بالغلط؟ يا سلام! والغلط جه بالصدفة وهي بتبعتلي صورة رومانسية ليها مع جوزي أنا بالذات؟!
رديت عليها وقلت:
— ولا يهمك، دي جت في وقتها جدًا.
وبعدها فتحت فيسبوك، ونزلت الصورة، وكتبت عليها:
«ألف مبروك لجوزي إنه لقى حب جديد في حياته وألف مبروك لأعز صاحبة عندي على الترقية اللي كانت بتتمناها من زمان: من صاحبة مراتي جوزها!
وبمناسبة الخبر السعيد ده، هنعمل سحب على موبايل جديد لكل اللي هيكتبوا تعليق. بالتوفيق للجميع!»
ونشرت البوست.


