
ياسين بص بعيد وقال:
— أنا مش بطل!
— مين قالك كده؟
— كل الناس بتقولي إني بطل علشان بستحمل… بس أنا مش عايز أستحمل! أنا عايز أجري زي زمان!
سكتت مريم شوية، وبعدها قربت منه وقالت:
— عارف يا ياسين؟ من حقك تزعل، ومن حقك تتمنى ترجع تجري وتلعب زي الأول، ومش لازم تفضل قوي طول الوقت علشان ترضي الناس.
رفع عينيه وبصلها باستغراب.
فسألها:
— يعني مش هتقوليلي لازم أكون شجاع؟
ابتسمت وقالت:
— لأ… هقولك إن الشجاعة مش معناها إنك متعيطش، الشجاعة إنك تحاول تاني حتى لو كنت زعلان أو خايف.
سكت ياسين، وبعدها سألها بصوت واطي:
— هو ربنا زعلان مني علشان خلاني كده؟
السؤال نزل على قلبي زي السكينة!
حسيت إن نفسي اتقطع وأنا سامعه.
لكن مريم قربت منه وقالت بحنان:
— لأ يا حبيبي، ربنا رحيم بينا كلنا، والمرض مش معناه إن ربنا زعلان منك. إنت غالي عند ربنا، وغالي عند باباك، وغالي عند كل اللي بيحبوك.




