منوعات

حكايات اسما 1

اتجوزت أرملة صاحبي علشان أحمي بنتها… لكن ليلة كتب الكتاب، البنت حطت في إيدي مفتاح صغير وقالتلي بصوت مرعوب: عمو آدم… بابا قال لو اتجوزت ماما، افتح الأوضة دي قبليها!..بصيت لها وأنا مش فاهم.

— بابا؟! بابا قالك الكلام ده إمتى؟

ردت وهي بتبص ناحية أمها:قبل ما يموت بيومين.

اتجمدت مكاني.

لأن صاحبي «عمر» مات من سنة كاملة… ومحدش كان يعرف أصلًا إني هتجوز مراته.ولا حتى أنا.

أنا وعمر كنا أصحاب من أيام المدرسة.

كبرنا سوا، اشتغلنا سوا فترة، وحتى بعد ما كل واحد فينا خد طريق مختلف، فضل هو أقرب واحد ليا.

لما اتجوز «سلمى»، كنت أنا شاهد على عقد جوازهم.

ولما خلف بنته الوحيدة «مريم»، كنت أول واحد شالها بعد أبوها تقريبًا.

عمر كان متعلق ببنته بشكل مش طبيعي، وكان دايمًا يقولي: لو جرالي حاجة يا آدم… مريم في رقبتك.

كنت بضحك وأرد: بعد الشر عليك يا عم، إنت ناوي تعيش أكتر مننا كلنا.

لكنه كان يسكت كل مرة أقولها، كأنه كان حاسس بحاجة..وفعلًا…

في ليلة شتوية، جالي اتصال قلب حياتنا كلنا.

عمر مات في حادث عربية…خبر موته كسرني.

لكن اللي حصل بعده كان أصعب…بعد شهور قليلة بدأت مشاكل بين سلمى وعيلة عمر.

خلافات على شقته، وعلى نصيب مريم في ميراث أبوها، وكلام كتير وصل لدرجة إن سلمى خافت تاخد بنتها وتمشي بعيد.

وقتها بدأت أتدخل.مش علشان سلمى…علشان الوعد اللي وعدته لصاحبي.

ومع الوقت، أهلي وأهلها اقترحوا حل محدش فينا كان متوقعه.

إني أتجوزها…رفضت في الأول.وسلمى رفضت أكتر مني.

قالتلي يومها:أنا مش عايزاك تتجوزني شفقة يا آدم.

قلتلها: ولا أنا هتجوزك شفقة. لو حصل، يبقى باتفاق واضح واحترام… ومريم تفضل في أمان.

عدت شهور قبل ما توافق، وفي النهاية تم كتب الكتاب وسط العيلة في هدوء.

لكن طول الليلة كنت ملاحظ إن مريم، اللي عندها تسع سنين، مش طبيعية…كانت قاعدة بعيد…ساكتة…وعينيها عليا طول الوقت…افتكرت إنها زعلانة علشان حاسة إن حد بياخد مكان أبوها…بعد ما الناس بدأت تمشي، طلعت للبلكونة آخد نفسي.

وفجأة حسيت بإيد صغيرة بتشد جاكتتي…لفيت…كانت مريم.

— عمو آدم؟

نزلت لمستواها… روح قلب عمو ادم، نعم يا حبيبتي؟

فتحت كفها…كان فيه مفتاح نحاس صغير وقديم…حطته في إيدي وقفلت صوابعي عليه بسرعة.

— خبيه…ضحكت باستغراب: مفتاح إيه ده؟

لكن مريم ما ضحكتش…قربت مني وهمست: مفتاح أوضة بابا.

قلبي اتقبض…أوضة عمر؟

بعد موته، سلمى قفلت مكتبه القديم ومحدش دخله تقريبًا.

حتى حاجاته فضلت زي ما هي…سألتها:وإنتِ معاكي المفتاح ليه؟

قالت جملة خلت جسمي كله يقشعر: بابا اداهولي قبل ما يموت.

سكت لحظة… وقالك إيه؟

بصت ناحية باب البلكونة تتأكد إن أمها مش جاية.

وبعدين قالت:قالي: «مريم… خبي المفتاح ده، وماتديهش لأي حد.»

قلت: طيب وإنتِ اديهولي ليه؟

ردت: لأنه قالي كمان… لو عمو آدم اتجوز ماما يوم من الأيام، اديهوله ليلة كتب الكتاب…فضلت باصصلها وأنا مش قادر أنطق.

— قال اسمي أنا؟هزت راسها: آه.

— بالحرف؟

— بالحرف.

حاولت أقنع نفسي إنها طفلة، يمكن ذاكرتها لخبطت الكلام.

لكنها كملت: وقالك تدخل الأوضة لوحدك… قبل ماما.

هنا حسيت إن الموضوع أكبر من خيال طفلة…قلت؛

— ومامتك تعرف إن المفتاح معاكي؟اتوترت…لأ… وبابا قال ماتعرفش…في اللحظة دي سمعنا صوت سلمى من جوه:

— مريم! إنتِ فين؟انتفضت البنت.

وجريت للداخل وهي بتقولي بسرعة: افتحها النهارده يا عمو آدم… أرجوك.

–استنيت لحد ما البيت هدي..سلمى كانت في أوضتها بتغير هدومها، ومريم نامت…وقفت قدام باب مكتب عمر.

المفتاح في إيدي…وعقلي بيقولي أمشي.

دي حاجات صاحبي الخاصة.لكن جملة واحدة كانت بتلف في دماغي:«لو عمو آدم اتجوز ماما… اديهوله ليلة كتب الكتاب.»

حطيت المفتاح…لفيته…الباب اتفتح…ريحة المكان رجعتني سنة لورا…مكتبه…كرسيه.. كتبه حتى الجاكيت البني اللي كان بيحبه لسه متعلق مكانه.

دخلت وقفلت الباب ورايا…فضلت أدور وأنا أصلًا مش عارف بدور على إيه…فتحت الأدراج…مفيش…الملفات.

مفيش…لحد ما لاحظت إن فيه درج صغير في المكتب مش راضي يتفتح…شدّيته…مقفول. #الكاتبه_اسما_السيد

وأنا بحاول، لاحظت إن الجزء الخشبي تحته مرتفع سنة بسيطة.

رفعته…لقيت …. القصه بقـلم الكاتبه اسما السيد واي حد هيسرقها أو ينسخها ميلومش غير نفسه…

يـالا صلي علي محمد ال محمد وتابعني علشان تكمل باقي القصه … حكايات الكاتبه اسما السيد ممنوعه من النسخ رابط القصه كامله في الرابط بالتعليقات

السابق1 من 5
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى