
البيت كله اتزلزل. عم جوزي مسك سعاد من دراعها بعنف وهزها:
الكلام ده صح؟! البنت دي بنتي ولا لأ يا سعاد؟! انطقي بدل ما أدفنك أرضك النهاردة!
سعاد وقعت على ركبها عند رجليه وهي بتصرخ وبتبكي:
يا حسام افهمني! أنا عملت كده عشان أحافظ على بيتك! أنت كنت هتطلقني عشان مش بنجيب عيال! أنا كنت خايفة أضيع!
الكلمة طلعت من بقها زي الاعتراف الصريح. عم جوزي رجع خطوتين لورا وكأنه أكل ضربة بسكين في صدره. بص للبنت الصغيرة اللي كانت واقفة عند الباب بتبص للكل وخايفة، وبعدين بص لسعاد بقرف واشمئزاز.
سامح حاول يقرب من أخته عشان ياخدها ويخرجوا، لكن عم جوزي رفع إيده ووقفهم:
مفيش رجل واحدة هتخرج من الباب ده.
وبصلي أنا، ولأول مرة أشوف في عينيه نظرة انكسار ورجاء، وقال:
أنتِ معاكي دليل على الكلام ده يا بنتي؟ ولا ده مجرد كلام؟
ابتسمت وطلبت موبايلي من شنطتي، وفتحت الملاحظات والملفات اللي كنت مجمعاها بالراحة على مدار سنتين كاملين.. سنتين وأنا بسجل وبتتبع وبجمع كل خيط يثبت براءتي ويوريهم حقيقتهم.
أحمد جوزي قرب مني، وعينيه مليانة ترجي وخوف:
عشان خاطري يا نور.. بلاش تعملي كده.. بلاش تخرجي أسرار البيت برة..
بصيت في عينيه وقلت له ببرود:
أنت نسيت يا أحمد لما كنت بعيطلك بالليل وأقولك كفاية إهانات من أمك وعيلتك، وكنت بتقولي معلش استحملي عشان اسم العيلة؟ النهاردة اسم العيلة هيتغسل بالطريقة الصح.
رفعت الموبايل وقلت لعم جوزي:
الدلائل والأسماء والمستندات كلها جاهزة يا عمي.. بس المشكلة إنك مش الوحيد اللي لازم يسأل عن تحاليل الـ DNA النهاردة..




