روايات وقصص

حكايات رومانى مكرم 1

 وأسيب جوزي بالهنا والشفا للثانية

ستة بني أدمين قاعدين يرصوا كلام قدامي وكل واحد فيهم مقتنع إن من حقي أتبخر من الدنيا عشان أوسع سكة للست الجديدة واللي في بطنها
كانوا فاكرين إني هقع من طولي أو هصرخ وألم عليا الناس أو أترجى السي طارق يرحمني وما يرمينيش
بس اللي حصل طير برج من نفوخهم
بصيت في وشوشهم بكل برود وضحكت وبعدها رميت جملة واحدة
جملة واحدة خلت الوشوش تجيب ألوان وبدأوا واحد ورا الثاني يتذلوا ويترجوني أسامحهم
بس وقتها كانت الفأس وقعت في الرأس وكل شيء انتهى خلاص
أنا اسمي مريم اتجوزت طارق بعد قصة حب قعدت سنتين
في السنتين دول كان طارق بالنسبة لي هو الدنيا وما فيها

حنين وبيخاف عليا من الهوا وما بيطلعيش كلمة من بقه غير أنتِ الكل في الكل وما فيش ست تملى عيني غيرك
كنت بصدق كل كلامه وأنا مغمضة
ولما اتجوزنا قلت بس طاقة القدر اتفتحت لي
بس أمي الله يرحمها كان ليها نظرية ثانية في الأمان
قبل فرحي فاجئتني بهدية العمر
كانت مربية بيت ثلاث دور زي الفل وبعد شقا وتعب سنين طويلة كتبته باسمي وقالت لي
ده ضهرك يا بنتي عشان لو الزمان جار عليكِ ما تحتاجيش للشهادة ولا لرحمة حد
حضنتها وأنا بعيط وما كنتش فاهمة إن الكلمة دي هي اللي هتنجدني بعد سنين
عشت في بيتي وبحاول أكون الست الأصيلة اللي تشيل جوزها
بس حماتي الحاجة صفية ما كانش يعجبها العجب ولا الصيام في رجب وما كنتش داخلة

لها من زور
كانت شايفاني عشان بشتغل في بنك وشغلي واكل وقتي يبقى مقصرة
أخرج مع الفجر وأرجع مع المغارب هلكانة وساعات ما أقدرش أقف أطبخ
تفضل تنق وتلمح إني خايبة ومش شايلة بيتي
وكنت ببلع اللقمة بمرارتها وأسكت
مش عشان هي صح لا عشان كنت باقية على طارق وعايزة المركب تمشي بأي تمن
لحد ما جه اليوم اللي رجع فيه طارق من بره ووشه ما يتفسرش
دخل وقعد بالبدلة بتاعته من غير ما يغير
بصيت له وقلت
مالك يا طارق في إيه
سكت شوية وبعدها قال بصوت واطي
مريم أنا لازم أقر لك بحاجة
قلبي هبط في رجلي
قلت له
نطق في إيه
بص في الأرض وبعدين رفع عينه وقال
أنا خنتك

ضحكت ضحكة مكسورة من كتر الصدمة وقلت
يعني إيه خنتني
قال
في واحدة ثانية في حياتي
البيت دار بيا والنفس اتقطع
سألته
من إمتى الكلام ده
قال
من فترة
بقيت باصة له ومش ما خربشتش وشي
ما قلتلوش اختار بيني وبينها
بس سألته بجمود
وعايز إيه دلوقت
رد ببرود يفرس
مش عايز أظلمها ولا أظلم العيل اللي جاي
ساعتها عرفت إن البيعة تمت والقرار متاخد من ورايا

بعد أسبوع واحد لقيت
عيلة طارق كلها طبوا عليا في بيتي
حماتي وأبوه وأخته وأخوه وطارق ويا حلاوة جايبين معاهم الست الحامل
قعدوا في الصالة ولا كأنها بيت أبوه
بصيت لهم وقلت
خير التجمع ده على إيه
الحاجة صفية أخدت نفس وقالت بتبجح
إحنا جايين نتكلم بالعقل يا بنتي
سكتت فكملت
أخته منار كملت النمرة وقالت

اعقليها يا مريم هي هتخلف له وتجيب العيل وأنتِ بقالك فترة ومفيش عيال من ناحيتك
بصيت لها وما ردتش
أما الست الحامل وكان اسمها نهى فقاعدة جنب طارق وماسكة بطنها بتتمسكن وقالت بصوت مسبسب
أنا مش عايزة أخرّب بيتك بس أنا بحب طارق والطفل ده محتاج أبوه ينستر بيه
رفعت عيني لطارق كان قاعد حاطط جزمه في بقه وساكت كان موافق على كل ده
هنا الحاجة صفية قالتها على بلاطة وبكل ثقة
عشان كده من الآخر الأفضل إنك تتطلقي وتسيبيلهم البيت يخلووا فيه

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى