منوعات

حكايات امانى 1

رجعت بصيت لجوزي وقلتله:

ـ خلاص، أنا مش هاخد الأقراص دلوقتي، ومش هعمل مشكلة، بس عندي طلب منك.

ارتاح لما سمع كلامي وقال:

ـ طلب إيه؟

قلتله:

ـ عايزة أكلم بابا وأطمن عليه، ومش عايزة حد يعرف إن فيه أي خلاف بينا.

ابتسم وقال:

ـ طبعًا يا حبيبتي، كلميه براحتك، وأنا هفضل جنبك لحد ما تتعودي على البيت.

كنت ببصله ومش مصدقة سهولة إنه يغير طريقته ويتكلم معايا بالحنية دي بعد اللي حصل، لكني قررت أتعامل بهدوء لحد ما أفهم حقيقة الموقف.

وبعد ما حماتي خرجت، دخلت أغير هدومي، ولما رجعت لقيته قاعد على الكنبة وبيبصلي بابتسامة.

قال:

ـ تعالى بقى يا عروسة، كفاية زعل، إحنا لسه في أول يوم لينا مع بعض.

قرب مني، لكني رجعت خطوة لورا وقلتله:

ـ لأ، مش دلوقتي.

استغرب وقال:

ـ يعني إيه مش دلوقتي؟

قلتله:

ـ يعني أنا مش مستعدة إنك تقرب مني.

اتغيرت ملامحه وقال:

ـ إنتِ لسه زعلانة من موضوع ماما؟

ـ أيوه، ومش قادرة أنسى اللي حصل، ولا قادرة أتعامل معاك كأن مفيش حاجة حصلت.

حاول يتكلم معايا مرة تانية، فقلتله بحزم:

ـ أنا وضحتلك إني مش مستعدة، وياريت تحترم رغبتي.

اتضايق وقال:

ـ إنتِ كده هتعملي بينا مشكلة من أول يوم، وأنا مش فاهم إنتِ عايزة إيه بالظبط!

رديت بهدوء:

ـ عايزة أحس إنك جوزي، وإن ليا عندك مكانة، وإن حياتنا مش هتكون كلها بأوامر مامتك.

ولحد ما أفهم أنا اتجوزت مين بالظبط، لازم يكون فيه احترام متبادل بينا.

اتضايق، لكنه سابني ونام على الكنبة، وأنا دخلت الأوضة وغطيت نفسي، وفضلت طول الليل بفكر في الخطوة الجاية.

أنا مش هقدر أواجههم دلوقتي، ومش هقدر أرجع لأهلي وأقلق أبويا، لكن ده مش معناه إني هفضل مستسلمة.

تاني يوم صحيت وقررت أبدأ أتصرف بشكل طبيعي. ساعدت حماتي في تجهيز الفطار، وقعدت معاها واتكلمت بهدوء.

ولما سألتني عن الأقراص، قولتلها إني لسه بفكر في الموضوع، وإن أي قرار يخص صحتي لازم آخده بعد استشارة مختص.

فرحت بكلامي وقالت:

ـ أهو كده يا بنتي، العقل زينة، وأنا عارفة إنك هتطلعي بنت أصول وتقدري وقفتنا معاكي.

ابتسمت من غير ما أرد، وفضلت أسمع كلامها وأراقب تصرفاتها، لحد ما بدأت أفهم إن كل اللي يهمها إنها تلاقي حد متفرغ يساعد بنتها وسلفتي، وإنها كانت شايفة جوازي من ابنها فرصة لتخفيف مسؤوليات البيت عنها.

لكن أنا كان عندي حسابات تانية خالص.

هخليهم يفتكروا إن الأمور رجعت لطبيعتها، وهتعامل معاهم بهدوء، وفي نفس الوقت هحافظ على نفسي وحقوقي، ومش هسمح لأي حد يقرر عني في أمور تخص حياتي وصحتي.

خصوصًا إن جوزي أثبتلي إنه مش قادر ياخد موقف واضح ويحترم رأيي من أول يوم.

وفجأة جت في دماغي فكرة قررت أنفذها، فكرة هتخلّيهم يعيدوا حساباتهم، ويفهموا إن سكوتي مش معناه إني ضعيفة، وإن اللي حصل معايا في ليلة فرحي مش هعدّيه بسهولة.

لكن خطتي كانت محتاجة صبر وهدوء، وكنت عارفة إن اللي جاي هيكشف حقائق كتير.

يتبع…

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى