منوعات

حكايات اسما 2

كان فيه قفل صغير.

طلعت المفتاح النحاسي.

سلمى بصتله.

— ده مفتاح المكتب.

— يمكن عمر اختار نفس المفتاح للقفلين.

دخلته.

لف.

تك.

الصندوق اتفتح.

سلمى شهقت.

جواه ملفات.

هارد صغير.

ومظروف أبيض.

لكن فوق كل ده…

كانت فيه صورة.

أخدتها.

أنا وسلمى بصينا لها.

عمر واقف جنب فؤاد المنشاوي.

وبجانبهم…

شخص ثالث.

وشه واضح جدًا.

سلمى مسكت دراعي.

— مستحيل.

قلت:

— تعرفيه؟

صوتها خرج هامس:

— ده الدكتور سامح.

— مين؟

— محامي عمر.

صححت بسرعة:

— قصدي المستشار القانوني بتاع الشركة… عمر كان بيسميه دكتور سامح من باب الاحترام.

افتكرت الراجل.

سامح رفعت.

صديق عمر القديم ومستشاره.

كان في العزا.

كان في مشاكل الميراث.

وكان…

في كتب كتابي على سلمى.

الجملة رجعت في دماغي:

الشخص اللي كان موجود معانا طول الوقت.

فتحت الملف الأول.

عقود.

تحويلات.

صور مستندات.

وفي آخر الملف…

ورقة بخط عمر:

«سامح هو الوحيد غيري اللي كان عنده نسخة من عقود الأرض الأصلية.»

سلمى همست:

— يعني هو؟

قلت:

— لسه ما نستعجلش.

فتحت المظروف.

كان فيه تقرير فني عن عربية عمر.

قرأت.

الفرامل تم العبث بها يدويًا.

بصيت لسلمى.

حطت إيدها على بوقها.

— ق*تلوه.

دموعها نزلت.

— فعلًا ق*تلوه.

حضنتها.

المرة دي من غير تردد.

هي تمسكت بيا.

دفنت وشها في صدري.

— أنا كنت فاكرة إنه سابني…

قلت:

— عمر ما سابكيش بإيده.

— كان عارف إنه في خطر وأنا ماوقفتش جنبه.

— كفاية جلد في نفسك.

رفعت وشها.

— لو كنت صدقته…

— مكنتيش هتعرفي تمنعي اللي حصل.

— إنت متأكد؟

— آه.

مسحت دموعها.

— إزاي؟

قلت:

— لأني عارف عمر. لو كان شايف إن معرفتك هتحميه، كان قالك. هو سكت علشان يحميكي.

بصتلي.

ثم قالت:

— زي ما إنت بتعمل؟

سكت.

ابتعدت عني قليلًا.

— متعملش زيه يا آدم.

— سلمى…

— لأ. أوعدني.

— بإيه؟

— إنك ماتقررشي لوحدك إن الكدب عليا حماية.

بصيت في عينيها.

— أوعدك.

قالت:

— ولو خفت؟

— أقولك.

— ولو فيه خطر؟

— أقولك.

— ولو…

ابتسمت.

— يا بنتي وعدتك.

ضحكت وسط دموعها.

— ماتقوليش يا بنتي.

— حاضر يا…

سكت.

— يا إيه؟

بصيتلها.

— يا سلمى.

ابتسمت.

وفجأة…

سمعنا صوت عربية.

قفلت الصندوق بسرعة.

الأنوار قربت من البيت.

قلت:

— اطفي الكشاف.

استخبينا خلف سور منخفض.

العربية وقفت.

نزل منها شخصان.

واحد منهم حسام.

لتاني…

سامح.

سلمى مسكت إيدي.

سامح قال:

— شريف قال إن آدم قابله النهارده.

حسام رد:

— يبقى عرف.

— مش بالضرورة.

— والبنت؟

— البنت مشكلة.

جسمي اتشد.

سامح كمل:

— عمر غلط لما دخلها في الموضوع.

حسام سأله:

— نعمل إيه؟

سامح رد ببرود:

— نلاقي الصندوق الأول.

— وبعدها؟

صمت.

ثم قال:

— بعدها محدش هيقدر يثبت إن عمر اتق*تل.

حسام ضحك.

— وآدم؟

سامح رد:

— آدم مش عمر.

سكت ثانية.

— ومش هسمحله يبقى عمر التاني.

سلمى شدت على إيدي.

همست:

— لازم نمشي.

هزيت راسي.

لكن وأنا بنتحرك…

موبايل سلمى رن.

الصوت شق سكون الجنينة.

سامح وحسام لفوا ناحيتنا.

— مين هناك؟!

مسكت إيد سلمى.

— اجري!

جرينا.

سامح صرخ:

— آدم!

ما وقفتش.

وصلنا للسور الجانبي.

ساعدت سلمى تطلع.

حسام قرب.

قفزت وراها.

جرينا للعربية.

ركبنا.

دورتها.

سامح وقف قدامنا بعيد.

ما حاولش يقرب.

بس كان باصصلي.

ابتسم.

وطلع موبايله.

بعد ثواني…

موبايلي رن.

رقم سامح.

سلمى قالت:

— ماتردش.

رديت.

— نعم؟

صوته جه هادي جدًا:

— مساء الخير يا آدم.

— مساء النور يا قاتل.

ضحك.

— كلمات كبيرة.

— والتقرير اللي بيثبت إن فرامل عربية عمر اتلعب فيها؟

سكت.

ثانية واحدة.

عرفت إني أصبته.

قال:

— واضح إنك لقيت الصندوق.

— واضح.

— يبقى نتكلم بعقل.

— مفيش كلام بيني وبينك.

— فيه.

ثم قال:

— لأن الصندوق اللي معاك ناقص.

بصيت لسلمى.

— ناقص إيه؟

— أهم ورقة.

— أنهي ورقة؟

ضحك.

— الورقة اللي هتثبتلك إن كل اللي إنت فاهمه غلط.

وقفل.

رجعنا البيت.

فتحنا الصندوق تاني.

راجعنا كل حاجة.

العقود موجودة.

التقرير موجود.

الهارد موجود.

لكن كان واضح إن فيه مكان في قاع الصندوق لملف صغير…

فاضي.

سلمى قالت:

— يمكن هو بيكدب.

— ممكن.

وصلت الهارد باللابتوب.

كان عليه عشرات الملفات.

فتحت أول مجلد.

مستندات.

تاني مجلد.

تسجيلات.

تالت مجلد كان باسورد.

اسمه:

MARIAM

سلمى قالت:

— جرب تاريخ ميلادها.

جربت.

غلط.

جربنا تاريخ ميلاد عمر.

غلط.

تاريخ جوازهم.

غلط.

قلت:

— عمر أكيد حاطط حاجة أنا أعرفها.

سلمى بصتلي.

— تاريخ أول مرة قابلتوا بعض؟

جربت.

غلط.

فكرت.

ثم افتكرت جملة كان عمر بيقولها طول عمره:

«أصحاب من 1999.»

كتبت 1999.

المجلد اتفتح.

سلمى شهقت.

كان فيه فيديو.

العنوان:

«لو وصلتوا هنا… ماتصدقوش سامح.»

شغلته.

ظهر عمر.

قال:

«سامح هيحاول يقنعكم إن عنده ورقة تقلب القضية.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى