عام

شقة ابنى حكايات امانى

ابنى ساكن معايا في نفس البيت هو ومراته وسايب معايا مفتاح شقته فى يوم بنتى قالتلى أنها عايزه فستان تحضر بيه فرح صحبتها قولتلها بدل ما تصرفى فلوس على الفاضي ويتلبس مره واحده خدى من مرات اخوكى وكده كده هى محافظه على حاجتها جديده قالتلى بس مرات اخويا عند امها عشان تعبانه قولتلها معايا مفتاح الطوارئ تعالى نطلع سوا انا وانتى ونختار اللى يعجبك وقتها قالتلى كلميها يمكن تكون فى حاجة مش عايزانا نشوفها وقتها اتغظت اكتر وقولتلها مافيش الكلام ده دى لو قالت كده انا هطلع اقلب الشقه اكتر طلعنا وفتحنا الدولايب والمكياجات والاكسسوارات وبنتى نقت اللى عجباها واخدته حتى الجزمه اختارتها وقتها وانا بدور لقيت شنطه مخبياها فى الدولاب اخدتها وفتحتها لقيت فيها عبايه حلوه اوى وشكلها جديد بالتكت وسعرها غالى بس ده مش ذوق مرات ابنى وقتها قولت اكيد جيباها لامها فى عيد الام واستخسرتها فيه قررت أنى اخدها  دمها عشان اسخسرت تجبلى واحده زيهاوبعد ما أخدت العباية بالفرحة دي كلها،

طلعت بيها على شقتي تحت، وبنتي نزلت ورايا معاها الفستان والجزمة والمكياج فرحانة ومبسوطة.

حطيت العباية في دولابي وقعدت أفرك إيديا ببعض من الكيد، وقولت في سري: “ماشي يا ست البنات، بتستخسري فيا وتجري تجيبي لأمك الشيء الفلاني؟ والله لعرفك مقامك”.مرت كام يوم، ومرات ابني رجعت من عند أمها بعد وطلعت الشقهوبعدها فضلت طالعة نازلة قدامي ومبتسمة وبتسلم عليا بكل أدب، وأنا جوايا نار بتغلي وبقول لنفسي “اعملي نفسك بريئة قوي”.

في يوم الفرح، بنتي لبست الفستان وحطت من المكياج ولابسة الجزمة وطالعة شكلها زي القمر، ورنينا على مرات ابني تنزل تشاركنا وتشوف بنتي. أول ما نزلت ودخلت الشقة، عينها وقعت على بنتي.. ملامحها اتغيرت فجأة، ووشها جاب ألوان!قالت بذهول وصوت بيترعش: “هو.. هو ده الفستان بتاعي؟ وجزمتي ومكياجي؟

“رديت عليها بكل برود وقسوة ورفعة حاجب: “اه يا حبيبتي، أصل اخت جوزك كان عندها فرح، وبدل ما تروح تصرف ألوفات وتشتري حاجة تتلبس مرة واحدة وتتركن، قولتلها طلعي شقة أخوكي وخدي اللي يعجبك، ما إنتوا إخوات ولا إيه؟

“بصتلي وعينها مليانة دموع وقالت: “بس يا حماتي، إزاي تطلعي شقتي وأنا مش موجودة وتفتحي دولابي وتدخلي في خصوصياتي كده؟ دي شقتي وليها حرمه هنا بقى أنا ما اتمالكتش نفسي، وقومت وقفت ونزلت فيها شتيمة وزعيق: “شقتك مين يا روح أمك؟!

الشقة دي شقه ابنى في بيتي وأنا اللي مربياه وأنا صاحبة البيت ده كله! تفتحي وتدخلي وتقفلي بإذني، ومافيش حاجة اسمها خصوصية عليا! وأعلى ما في خيلك اركبيه!”البنت من كتر القهرة والدموع ما قدرتش تتكلم، طلعت جري على شقتها وهي بتعيط .عدت ساعتين، وابني رجع من شغله.

ما فيش خمس دقائق ولقيته نازل عليا، وشه أحمر من الغضب وبيصرخ: “إيه اللي عملتيه ده يا أمي؟! إزاي تطلعي شقتي بغيابي وتفتحي دولاب مراتي وتدي حاجتها لأختي من غير ما تستأذنوها؟!”وقفتله وقولتله بقسوة: “إنت جاي تحاسب أمك عشان حتة فستان أختك استعارته؟

بتبدي مراتك عليا يا ابن بطني؟”قال لي وهو بيحاول يمسك نفسه: “الموضوع مش موضوع فستان يا أمي! الموضوع موضوع احترام وحرمة بيت! مراتي نازلة تبكي مقهورة وتقولي شقتي اتفتحت و حاجتي اتأخدت بدون اذنى قمت ضاحكة بانتصار وقولتله: “أومال لو عرفت العباية الغالية اللي كانت مخبياها لأمها في عيد الأم وأنا أخدتها ونزلتها عندي كنت عملت إيه؟

!”ابني أول ما سمع كلمة “العباية”، وشه اتخ. طف، والدم هرب منه، وبصلي بذهول وصدمة مش طبيعية وقال بصوت واطي ومكسور: “عباية إيه يا أمي؟ العباية السودا اللي بالتكت اللي كانت ملفوفة في الشنطة؟”قولتله بكبرياء: “ايوه هي!

أصلها استخسرت تجيبلي زيها وكانت رايحة تديها لأمها، وأنا أخدتها عشان أحرّق دمها!”ابني حط إيده على رأسه وقعد على الكرسي ومش قادر يتنفس، وقال بصوت مليان قهرة وكسرة: “العباية دي مراتي مكانتش جيباها لأمها يا أمي.

. العباية دي مراتي كانت محوشة من مصروفها ، وكانت جايباهالك إنتي هدية ليكى عشان وديهالك في عيد الأم، وكانت مخبياها عشان تعملها لك مفاجأة لما ترجع من عند أمها!”الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.. الشقة كلها سكتت، وبنتي بصتلي بصدمة، وأنا وقفت متسمرة في مكاني مش عارفة أرد ولا أقول إيه، والعباية في دولابي الدنيا لفت بيا وخيلت، والحيطان حسيت بتميل بيا .

. ريقي نشف ورجلي ما بقتش شيلاني، قعدت على أقرب كرسي وأنا بصة لابني ومش قادرة أستوعب الكلام. العباية اللي كنت فاكراها مستخسراها فيه وهتديها لامها ، طلعت هي اللي محوشة من قوت يومها عشان تفرحني بيها في عيد الأم!

ابني بصلي بعيون مليانة خيبة أمل وقام وقف، بص للارض وقال بصوت مكسور كأنه بيودع حاجة جوايا: “أنا كنت فاكر إنك الحنية اللي بتلمنا يا أمي.. مراتي بقالها أشهر بتضغط على نفسها وتقولي ‘نفسي أفرح أُمك بحاجة قيمة تليق بيها’، وأنا أقولها يابنتي ما تكلفيش نفسك، تقول لأ دي أمي التانية ولها حق عليا.

. تقوم أول ما تخشي شقتها تتهميها بالبخل وتسرقي هديتك بإيدك وتجري تقهريها؟!”طيب حتى لو جايباها لامها ايع المشكلة ماهى إمها برضوا ومش حد غريب الكلام كان بينزل على قلبي زي السياط، وبنتي وقفت ورايا حاطة إيدها على بوقها وبتبصلي بصدمة وخجل، الفستان اللي كانت فرحانة بيه بقى كأنه حتة جمرة محروقة في إيدها.

أنا من كتر الخجل والندم، لساني اتعقد وما عرفتش أنطق بحرف واحد.. الكبرياء اللي كنت بتنطط بيه من شوية اتمحى وبقى تراب. ابني بصلي وقال بجمود يخوف: “المفتاح الطوارئ اللي كان معاكي يا أمي.. انا هاخده دلوقتي، ومن النهاردة شقتي خط أحمر، مش عشان مراتي.

. عشان كرامتي أنا اللي اتهانت لما مراتي اتظلمت في بيتي.”رديت بصوت بيترعش ودموعي نزلت غصب عني: “يا ابني.. أنا.. أنا مكانش قصدي.. أنا افتكرت…”قاطعني بصوت حاد: “فكرتى بالشر يا أمي! عمرك ما افترضتي الخير أبداً!

مراتي دلوقتي فوق قاعدة بتمو. ت من القهرة، سابني وطلع، وسمعت صوت باب الشقة فوق بيتقفل بقوة هزت كياني. بنتي بصلتي وقالتلي بصوت خفيض وهي بتعيط: “ليه عملتي كده يا أمي؟ إحنا حطينا نفسنا في موقف زبالة.. البنت كانت شايلانا على رأسها وإحنا اللي وظفنا الظن والغِل في قلبنا.

” ودخلت أوضتها وهي بتفك الفستان وترميه على كأنها بترميه في وشي. قمت بالعافية من على الكرسي، مشيت بخطوات ثقيلة ناحية دولابي.. فتحته وطلعت العباية السودا. مسكت الشنطة اللي كانت فيها، شفت التكت المكتوب عليه السعر العالي، وحسيت بقيمة التعب اللي البنت تعبته عشان توفر المبلغ ده.

العباية اللي كنت نازلة بيها فاكرة إني حرق دمها، بقت هي اللي حارقة قلبي ومطيرة النوم من عيني. ح. ضنت العباية وقعدت على الأرض أعيط بدل الدموع دم.. حسيت إني صغرت أوي قدام نفسي، وقدام ابني، وقدام البنت اللي فتحتلي بيتها وودتني بحب، وأنا قابلت حبها بالشك والسرقة والاهانة.

فضلت قاعدة طول الليل مش عارفة أعمل إيه.. العباية قدامي كأنها شاهدة على سوء ظني، والبيت فوق ساكت سكون يرعب.. عرفت إن الجرح اللي عملته مش هيتداوى بسهولة، وإن المفتاح اللي اتقفل فوق، قفل معاه حاجة كبيرة أوي في قلب ابني ومرات ابني ناحيتي.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى