روايات وقصص

حكايات اسما 3

سألته:

— عملت ده علشاني؟

قال فورًا:

— لأ.

وسكت ثانية.

— أو على الأقل مش المفروض أقول إني عملته علشانك. عملته لأني اكتشفت إني طول عمري بسيب عيلتي تقرر وأنا أسمي ده واجب.

كانت إجابته مختلفة.

لأول مرة حسيت إنه فعلًا فهم جزء من المشكلة.

وبعدين قال:

— أنا جاي أطلب منك نبدأ من جديد.

بصيتله.

— جواز؟

— لو وافقتِ. أجي لوالدك رسمي ونكتب عقد جديد.

سكت.

قال:

— ولو رفضتي… همشي.

— ومش هتحاول تقنعني؟

ابتسم بحزن.

— نفسي أقنعك. لكن أخيرًا فهمت إن ده قرارك.

بصيت للراجل اللي قضيت معاه أربع سنين.

كنت لسه شايفة فيه حاجات حبيتها.

ضحكته.

طريقته لما يتوتر.

حتى حركة إيده فوق خاتم لم يعد موجودًا في إصبعه.

لكن كنت شايفة حاجة تانية كمان.

نفسي أنا.

البنت اللي كانت من مية يوم مستعدة تضحي بخططها علشان حياته تستقر.

ما بقيتش موجودة.

قلت بهدوء:

— أنا مش هرجع.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى