
وقبل ما أدخل عند الطفلة، الممرضة نادتني:
— استني.
لفيت.
مدتلي كيس صغير.
— ده ليكي.
فتحته.
كان فيه هدوم رمادي.
نفس لون هدوم عمال النظافة اللي هربت بيها ليلة المستشفى.
ضحكت رغم إن عيني دمعت.
قلت:
— إنتِ محتفظة بيها ليه؟
قالت:
— علشان تفتكري.
— أفتكر أسوأ ليلة في حياتي؟
هزت راسها.
— لأ.
ابتسمت.
— تفتكري الليلة اللي اخترتي فيها تعيشي.
بصيت للهدوم.
من سنة، كنت بجري بيها في ممر مستشفى وأنا مقتنعة إن كل باب ورايا ممكن يكون نهايتي.
النهارده…
كنت واقفة على رجلي.
حرة.
دخلت عند الطفلة.
كانت قاعدة جنب أمها.
أول ما شافتني ابتسمت.
قعدت جنبها.
قالت:
— هو العملية بتخوف؟
بصيتلها.
مسكت إيدها.
قلت:
— الخوف طبيعي.
— وإنتِ خفتي قبل كده؟
ابتسمت.
— جدًا.
— وعملتي إيه؟
فكرت ثواني.
وبعدين قلت:
— جريت لما كان لازم أجري… ووقفت لما جه وقت إني أبطل أجري.
ضحكت الصغيرة.
سبتمبر 23, 2026
0 2٬610 7 دقائق




