
كنت حاسة إن البيت كله ناقص منه صوت.
دخلت أوضة الأطفال…
وشوفت السرير الفاضي.
قعدت على الأرض.
ومسكت ورقة وقلم.
وكتبت.
كتبت لبنتين…
مع إن واحدة منهم ما بقتش موجودة.
وبعدها حطيت الورقة في درج، ونسيتها.
بصيت لجوزي وقلت:
— إنت لقيتها إمتى؟
قال:
— بعد أسبوع تقريبًا… وإنتِ كنتِ عند والدتك.
— وليه ما قلتليش؟
رد بهدوء:
— لأنك وقتها كنتِ بتحاولي تعيشي علشان هنا. خفت أرجعك لنفس الليلة.
بنتي مدت إيدها.
— ممكن أقراها؟
اترددت.
لكن المرة دي…
ماكنش من حقي أقول لأ.
ناولتها الورقة.
فتحتها بحذر.
وبدأت تقرأ بصوت منخفض:
— “إلى بنتَيّ هنا وروزي… النهارده أول ليلة أنام فيها وأنا عارفة إنني مش هصحى على صوتكم أنتم الاتنين…”
صوتها وقف.
عينيها اتمَلوا دموع.
لكنها كملت:
— “هنا… إنتِ لسه صغيرة ومش هتفتكري إن كان جنبك سرير تاني. ويمكن في يوم نقرر ما نقولكيش علشان نحميكي…”
سبتمبر 26, 2026
0 6٬512 5 دقائق



