عام

حكايات زهره 1

أخواتي والرجالة نزلوا بسرعة، سحبوني بالعافية وأنا بصرخ وبحضن في جثة ابني ومش راضي أسيبه. الناس كانت في حالة ذهول تام، الحادثة هزت القرية كلها في دقائق، والأخبار طارت بين الأهالي زي النار في القش: “عبد السميع فتح قبر ابنه ولقاه متحرك من مكانه ومغزوز في جنبه شوك!”

رجعت البيت محمول على الأكتف، ومش قادر أستوعب الحقيقة. بس وسط الذهول والصدمة، دخل عليا “الشيخ مهران”، راجل كبير من أعيان البلد ومعروف برزانته وعقله. قعد جنبي، ومسك إيدي بصرامة وقال لي: “يا عبد السميع، استهدي بالله وركز معايا… اللي شفته ده وراه سر، والموضوع مش مجرد غيبوبة ودفن غلط، الشوكة اللي في جنبه دي مجتش من العدم جوة قبر مقفول بالأسمنت!”

كلام الشيخ مهران نزل عليا كأنه أمل أو بداية الخيط… لو عمر مكنش صحي لوحده… يبقى في حد دخل القبر ده! أو في حاجة تانية بتحصل مش طبيعية!

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى