
في نفس الليلة، وقبل ما المفتش أو الصحة يوصلوا عشان يعاينوا الواقعة بناءً على طلبنا، جالي جواب متطبق ومرمي من تحت باب الشقة، مكتوب فيه بخط رديء وبقع دم صغيرة:
“ابنك مش في غيبوبة… وابنك مكنش لوحده في القبر… لو عايز تعرف السر اللي مع ابنك، تعال المقابر لوحدك قبل أذان الفجر.”
مسكت الجواب في إيدي وأنا حاسس إن جسمي كله بيتكتك من البرودة والخوف. الشقة كانت فاضية وضلمة، وصوت ضربات قلبي كان طالع زي الطبولة في ودني. الجواب بين إيديا، وبقع الدم الصغيرة اللي عليه كانت زي النار اللي بتاكل في صوابعي. “تعال المقابر لوحدك قبل أذان الفجر…” العبارة دي كانت بتتردد في عقلي كأنها حكم بالإعدام، بس ما كانش قدامي خيار تاني. لو في أي خيط، حتى لو كان كذب أو فخ، يخليني أفهم إيه اللي حصل لابني عمر، همرّ عليه حتى لو على أطراف الشوك.
سبتمبر 12, 2026
0 486 8 دقائق


