عام

حكايات زهره 1

وهو كل يوم يصحيني من النوم بصراخه وهو بيقول خرجني من هنا يا بابا ، ومع تكرار الحلم ده عملت حركة مجنونه واخدت ناس البلد وفتحت قبره واللي شوفته ميستوعبهوش عقل اصعب صدمة مرت عليا !!

كنت حاسس اني بتنفس في الدنيا دي بـ “عمر”. عمر ابني، اللي عنده عشرين سنة، كان هو النفس اللي بكمل بيه حياتي، والونيس الوحيد اللي فاضلي في الدنيا دي كلها. بعد ما أمه اتوفت وراحت لربها، وبعد ما أخته اتجوزت وسافرت مع جوزها، مبقاش ليّ في الدنيا غيره. كنا ننام ونصحى سوا، ناكل ونشرب سوا، كان هو أخويا وصاحبي وابني وكل أهلي.

​وفي يوم، اليوم الأسود اللي مش هيتمسح من ذاكرتي طول ما أنا عايش، كان راجع من جامعة القاهرة زي عادته، واقف مستني المواصلات، ومرة واحدة جات عربية مسرعة طيرته… مات في ساعتها.

​لما جالي الخبر، حسيت إن روحي هي اللي طلعت مش روحه. الموت أخد مني حتة من قلبي ودفنها تحت التراب. الأيام بقيت شبه بعضها، الحزن خيم على البيت، الشقة بقت فاضية وضلمة، والدموع مبقتش تنشف من عيني، اكتئاب ملهوش نهاية، وحسيت إن كل حاجة في الدنيا دي انتهت خلاص ومبقاش ليها أي معنى.

السابق1 من 14
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى