منوعات

متجوزه حكايات رومانى مكرم 2

الأيام مشيت، والدنيا رجعت لطبيعتها، بس هادئة ومستقرة وجميلة. حسام قضى عقوبته جوه السجن، والندم بقى صاحبه الوحيد بعد ما لقى نفسه لوحده، من غير فلوس، ومن غير الزوجة التانية اللي باعنا عشانها وسابته أول ما وقع في الشدة.
أنا ركزت كل حياتي وجهدي على بناتي الثلاثة. مريم وسلمى وليان بقوا متفوقين في دراستهم، وكل يوم كانوا بيكبروا قدام عيني وهما رافعين راسهم، عارفين إن وراهم أم ما قبلتش بالذل ولا هانت عليها أمانة أبوها.
أرض أبويا فضت محروسة باسمي وباسمهم، والدهب فضل في مكانه أمانة مصانة. أعيان البلد وكل الناس بقوا بيضربوا بيا المثل في القوة والثبات، ومحدش قدر يطمع في حقنا تاني أبداً.
في يوم، وأنا قاعدة في الصالة بشرب الشاي وبناتي حواليا بيضحكوا وبيهزروا، حسيت براحة عجيبة مالية قلبي. بصيت للسما وقولت بصوت عالي من جوه قلبي:
* “شكراً يا رب.. عوضتني ببناتي وبكل نقطة تعب، وحافظت على عزوتنا وكرامتنا.”
مريم قربت مني، باست إيدي وقالت بحب:
* “إنتي أحلى وأجدع أم في الدنيا يا ماما.. ربنا يخليكِ لينا وما يحرمناش منك أبداً.”
حضنت بناتي التلاتة بكل قوة، وحسيت ساعتها إن الدنيا دي كلها بقت ملكي، وإن الطمع والظلم مهما طال زمانهم، بيكسروا أصحابهم، وفي الآخر.. الحق دايمًا هو اللي بيتكسب وصوته هو اللي بيعلو.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى