
فريد اتسحب برة الغرفة، والخدم كلهم واقفين بصدمة من البطلة اللي كشفت الحقيقة. حمزة قرب ببطء من ليلى وياسين. نزل على ركبه قدامهم، وبص لليلى بعيون مليانة امتنان، وبعدين بص لياسين ومد إيده. ياسين بص لأبوه، ولأول مرة من سنتين، رفعت إيده الصغيرة وحطها في إيد أبوه. حمزة حضن ابنه، وليلى واقفة جنبهم ودموع الفرحة في عينيها.
لكن الأحداث ما انتهتش عند النقطة دي… بعد ساعتين، والشرطة في القصر بتأخد الأقوال، تليفون ليلى رن برقم المستشفى اللي فيها أخوها الصغير. فتحت ليلى الخط بسرعة، وجالها صوت الدكتور المختص وهو بتوتر: «أنسة ليلى… إنتِ لازم تيجي المستشفى فوراً! حالة أخوكي تدهورت بشكل مفاجئ ومحتاجين تواجدك.» ليلى اتقلب وجهها وحست إن الأرض بتدور بيها، صرخت بصوت مخنوق: «أخويا!» حمزة مسكها قبل ما تقع على الأرض، وملامح وجهه تحولت للقلق: «ليلى! فيه إيه؟ مالك؟» ليلى قالت بصوت بيترعش: «أخويا الصغير… في المستشفى… الحالة تدهورت فجأة!» حمزة بص لمدير أمن القصر وصرخ: «جهزوا العربيات فوراً! تحركوا فوراً على المستشفى!»
وصلوا المستشفى في وقت قياسي. ليلى جرت في الممرات، وحمزة وياسين وراها. أول ما وصلت لغرفة العناية المركزة، لقيت الدكاترة والممرضات متجمعين حوالين السرير والأجهزة بتنذر بوجود خطر على حياة الطفل. ليلى ضربت على الزجاج وهي بتصرخ: «علي! يا علي افتح عينك يا حبيبي!» حمزة دخل الغرفة وسأل الدكتور بتوتر: «إيه اللي بيحصل هنا؟!» الدكتور الرئيسي قال بقلق: «يا حمزة بيه، الحالة الصحية تدهورت بشكل مفاجئ وحصل هبوط حاد، بنحاول نعمل إنعاش لكن الجسم ضعيف!» ليلى نزلت على ركبتها جنب السرير ومسكت إيد أخوها الصغير، وفضلت تترجاه يفتح عينه. في اللحظة دي، ياسين قرب ببطء من السرير، حط إيده على صدر الطفل، وبص لحمزة وأتكلم بصوت نقي: «بابا… أنقذ أخو ليلى. زي ما هي أنقذتني.»
حمزة بص لابنه، وانفجر إحساس الأبوة جواه. بص للدكتور الجراح وقال بصوت قاطع: «العلاج التجريبي المتقدم… حقنه بيه فوراً على مسؤوليتي الشخصية!» أخد الدكتور الحقنة وحقن بيها جسم علي. مرت ثواني طويلة وصعبة. فجأة، جهاز النبضات أصدر صوت منتظم، والمؤشرات بدأت ترجع طبيعية والهادي! الدكتور أخد نفس طويل وقال بذهول: «النبض استقر والحالة تحسنت تماماً!» ليلى رفعت رأسها ومش مصدقة، شافت أخوها الصغير بيفتح عينيه ببطء. حضنته وهي بتبكي من الفرحة، وبصت لياسين وحمزة بدموع الامتنان.
حمزة قرب منها، ومسك إيد ياسين، وقال بنبرة صادقة: «إحنا اللي مديونين لك بحياتنا يا ليلى. وعلي أخوكي من النهاردة مسؤوليتي الشخصية.»
لكن في الوقت ده، تليفون حمزة رن وكان الظابط المسؤول. حمزة فتح الخط: «أيوة يا حضرة الظابط، تمام؟» صوت الظابط جه متوتر عبر الهاتف: «حمزة بيه… عربية الترحيلات تعرضت لعارض طارئ على الطريق وفريد هرب!» حمزة اتجمد مكانه، وأدرك أن فريد وراه شبكة كبيرة هي اللي ساعدته. تصلبت ملامح حمزة، وبص لليلى وياسين وقال بحسم: «ما حدش يتحرك من هنا. الحراسة هتكون مشددة بالكامل.»
في منتصف الليل، وبناءً على خيوط جمعها حمزة برجاله، توجهت قوة خاصة نحو المكان المتوقع لاختباء فريد والشبكة التابعة له. تمت محاصرة المكان بالكامل، واستسلم فريد ومن معه دون مقاومة بعد وقوعهم في المصيدة، وقبضت الشرطة عليهم جميعاً ووثقت كل الجرائم.
بعد مرور ستة أشهر… الشمس كانت طالعة ودفاها مغطي حديقة قصر الريان. الجناح الشمال أتعاد ترميمه وبقى مليان زرع وألوان. في الحديقة، كان «علي» أخو ليلى بيلعب بالكرة بكامل صحته، وياسين بيلعب معاه وبيضحك بصوت عالي. حمزة كان واقف في البلكونة بيراقبهم بابتسامة، وبص لليلى اللي كانت واقفة جنبه. حمزة قال بتقدير: «عارفة يا ليلى… محدش فيهم فكر ينزل على ركبته ويشوف الوجع اللي جوه قلب ياسين قبلك.» ليلى ابتدت وقالت: «الأطفال محتاجين حد يسمعهم بقلبه يا حمزة بيه.» نزل حمزة وليلى للحديقة. أول ما ياسين شافهم، جرى على ليلى وحضنها، وبعدين مسك إيد أبوه وحطها في إيد ليلى، وقال بصوت واضح وجميل: «شكراً يا ليلى… إنك ما هربتيش.» ضحكت ليلى ودموع الفرحة في عينيها، وانتهى كابوس الماضي للأبد ليبدأ فصل جديد من الحب والأمان.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




