
دموعي نزلت بغزارة وأنا مش قادر أصدق اللي بيمر عليا: “صندوق؟! صندوق إيه اللي كان جوة قبر ابني؟! عمر ولد صغير ما حيلتوش حاجة، ما كانش شايل معاه غير كتبه وساعته!”
رد رجب بنبرة خبيثة وجادة في نفس الوقت: “الصندوق ده ما كانش بتاع عمر… الصندوق ده اتدفن في المقبرة دي من سنين طويلة قبل ما تدفن أنت ابنك فيها! بس السؤال اللي لازم تسأله لنفسك يا عبد السميع… مين اللي كان عارف إن الصندوق جوة المقبرة دي بالذات؟ ومين اللي استغل دفنة ابنك الجديدة عشان يجي ويفتح القبر وياخد الصندوق ويجري؟”
قعدت على الأرض ومش قادر أقف، رأسي كان بيلف والأفكار بتتضارب في عقلي زي الأمواج العاتية. زوجتي الله يرحمها… حلمي بمراتي وهي بتقولي “خرج ابنك يا عبد السميع”… هل كانت روحها وروح عمر بيحاولوا ينبهوني إن قبره اتدنس وإن حس حرمة جثته اتانتهكت عشان جشع ناس مجرمين؟!
سبتمبر 12, 2026
0 490 8 دقائق


