
الشرطة تحركت بسرعة البرق بناءً على المستندات الجديدة والشريط اللي سلمته للضابط، واللي كان بيوثق بالصوت والصورة اعترافات قديمة لوالد كريم ووالدته عن خطتهم الأصلية لإيقاع عيلتي وسرقة أصولنا القديمة.
في نفس اليوم، صدر أمر إذن بفتش بيت عيلة كريم، وتوسيع دائرة التحقيقات لتشمل كل الأملاكات اللي استولوا عليها بالطرق غير المشروعة على مدار سنين طويلة.
أما كريم، وهو في محبسه ومع انهيار كل خططه وسقوط إمبراطورية الكدب والخداع، اتبعت لي جواب بخط إيده مع محاميه، بيترجاني فيه أتنازل أو أخفف عنه، وكان كاتل فيه:
“يا منى.. أنا أسف، الطمع عماني.. سامحيني.”
لكن الجواب ده دخل سلة المهملات من غير حتى ما أكمل قراءته.
بعد أسابيع من المحاكمات والجلسات الحاسمة، صدر الحكم النهائي والبات: سجن مشدد لكل أفراد العيلة المتورطين، ورد كل الأملاك والأصول المسروقة لعيلتي، وتصفية شركاتهم اللي بنوها بالحرام تماماً.
وقفت قدام بوابة الشركة الكبيرة اللي بقت ملكي بالكامل، ومعايا عقود أملاك عيلتي اللي رجعت لمكانها الصح. بصيت للسما وتنفسعت بعمق، حسيت إن الصفحة المظلمة دي اتقفلت للأبد، وإن الظلم مهما طال عمره، نهايته الحتمية بتبان.
ركبت عربيتي، وابتسمت لنفسي وأنا عارفة إن دي مش نهاية الحكاية.. دي بداية حياتي الحقيقية.




