
صاحبي رد وهو بيقلب في موبايله:
\- معرفش اسمه بالضبط، بس بيقولوا إنه شغال مهندس، وإن الخطوبة هتتعمل قريب. الخبر لسه منتشر من يومين.
مسكت الموبايل من إيده وأنا بسأله:
\- إنت عرفت منين؟ مين اللي قالك؟
\- يا عم إيه الحكاية؟ ما أنا بقولك سمعت من واحد صاحبنا، هو إنت مالك اتقلبت كده ليه؟
رجعت الموبايل له، وحاولت أضحك ضحكة مصطنعة.
\- مفيش، بس مستغرب إنها اتخطبت بسرعة.
لكن جوايا، الدنيا كانت بتتقلب.
منال اتخطبت!
منال اللي كنت متأكد إنها لسه بتحبني، واللي كنت فاكر إنها بتبعد عشان تغيظني، واللي قضيت شهور بحاول أخليها تندم على خسارتي، راحت ارتبطت بواحد تاني!
قمت من مكاني بحجة إني لازم أروح، وركبت عربيتي، لكن بدل ما أتحرك، فضلت قاعد ورا الدركسيون، ماسك الموبايل وبحاول أوصل لأي معلومة عن خطوبتها.
فتحت حسابي القديم، ودورت على اسمها للمرة الألف، مع إني عارف إنها عاملالي بلوك.
فتحت الحساب الجديد، ودورت برضه، لكن حسابها كان لسه مقفول.
ضربت بإيدي على الدركسيون وقلت بعصبية:
\- إزاي يا منال؟! إزاي تنسيني بالسرعة دي؟!
وبعدين سكت، لأن سؤالًا تاني فرض نفسه عليّ، وكان أصعب من كل الأسئلة اللي فضلت أسألها لنفسي طول الشهرين اللي فاتوا.
هو أنا كنت عايزها ترجعلي فعلًا، ولا كنت عايز أفضل متأكد إنها بتحبني، حتى وأنا ببني حياتي مع واحدة تانية؟
لأول مرة، ما لقيتش إجابة تريحني.
كل اللي كنت عارفه إن خبر خطوبتها وجعني بطريقة ما توقعتهاش، وإن فكرة إنها تلبس دبلة من راجل غيري، وتبتسم له بنفس الابتسامة اللي كنت بشوفها زمان، كانت كفيلة تخليني أفقد أعصابي.
والأسوأ من ده كله، إني ما كنتش أقدر أروح ألومها.
أنا اللي اتخطبت لغيرها، وأنا اللي استخدمت مروة عشان أوجعها، وأنا اللي كنت مستنيها تفضل واقفة مكاني مهما طال الوقت.
أما هي، فاختارت تمشي.
والمرادي، واضح إنها مش ناوية ترجع.



