
كنت هتجنن. طيب ليه معقوله ابني بيتعذب؟ بس عمر ده طول عمره كان نسمة، ولد تقي وبار، بيصلي فروضه كلها في وقتها، بيصوم، وبيطلع زكاة، والقرآن ده مكنش بيفارق إيده ولا لسانه لحظة. ولد متربي وعارف ربنا، ليه الكابوس ده؟
قلت خلاص، أنا اللي عقلي طار وأنا اللي جايز اكون تعبت. رحت لدكتور نفساني، قعدت معاه وحكيتله، كتبلي على مهدئات وادويه، وقال لي: “دي صدمة نفسية جامدة يا عبد السميع، عقلك الباطن مش قادر يستوعب الفقد، عشان كده بيصورلك الكوابيس دي.”
أخدت العلاج، وقلت يمكن أرتاح… بس ولا المهدئات عملت حاجة. وجالي عمر بنفس منظره وبنفس الصرخة اللي بتهز كياني.
لحد ما جت الليلة اللي غيرت كل حاجة.
صليت العشا وقعدت ادعي لابني ومراتي ونمت بالعافيه وقتها شفت في المنام مراتي الله يرحمها، واقفة وجنبها عمر، وكانت بتبكي وقالت”خرج ابنك يا عبد السميع!”
سبتمبر 12, 2026
0 481 8 دقائق


