منوعات

حب عمرهااتجوز 1

حب عمرها  واتجوز عليها والأصعب إن أهلها كانوا عارفين وسكتوا فقررت تهرب من كل اللي كسرها لكن صدمتها لما……
عمر ببرود : بس انا مش عايز عيال منك يا شروق
شروق ابتسامتها اختفت وقالت بصدمه :
عمر انت بتهزر صح
عمر على نفس بروده :
لا مش بهزر دي حقيقه
شروق الصدمه زادت عليها وقالت :
انت مبقتش تحبني يا عمر
عمر لف وشه الناحيه التانيه وقال :
انا متجوز ومعايا طفل يا شروق ومش هقدر اشيل مسؤوليه اكتر من كده

شروق بدموع وصراخ :
متجوز اخرتها يا عمر تتجوز عليا بعد لما وقفت جمبك اول لما تقف على رجلك تبيعني
عمر بعصبيه :
انتي هتذليني وبعدين انا كنت معتقد انك مش هتخلفي لانك تاخرتي في الخلفه عشان كده اتجوزت ما انا مش هضيع حياتي عشانك

شروق مسحت دموعها بجمود وابتسمت بسخريه وقالت : فعلا مش هضيع حياتك عشاني تمام يا عمر تمام ربنا يسعدك
كانت داخله الاوضه مسك ايدها وقال : راحه فين

شروق زقت ايده وقالت :
هفضيلك الشقه علشان تجيب فيها مراتك وابنك ميصحش يبقا جواز في السر كده
عمر : بس انا مش متجوز في السر كله عارف
شروق ضحكت بوجع وقالت :
كله عارف ومين هما بقا
عمر : اهلك واهلي ومراتي تكون بنت عمك
شروق مستحملتش وجع اكتر من كده زقته بكل قوتها وصصرخت في وشه وقالت :
مش هسامحك يا عمر وهخليك تندم انا بكرهك بكرهك

قالت كلامها ودخلت الاوضه وهي بتعيط ولمت هدومها كلها بدلت ملابسها بعد لما كان اسعد يوم في حياتها بقا اتعس يوم لما عرفت ان اول حب في حياتها بكل سهوله رماها

خرجت من الاوضه وشافته قاعد على الكنبه بجمود بصتله بسخريه وكانت هتمشي وقفها صوته
عمر : متبقيش زي الاطفال وتغضبي يا شروق

شروق بوجع :
متخافش يا عمر ده هيكون طلاق علطول مش مجرد زعل عشان امحيك من مسؤوليتي
قالت كلامها وبصتله بعتاب وحزن وخرجت من البيت
عمر بضيق : مكانش ينفع اتكلم معاها كده
شروق وصلت بيت اهلها ورنت الجرس ووالدتها فتحت الباب
والدتها بصدمه : مالك يا شروق وايه الشنطه دي وفين عمر
شروق بدموع : فين بابا
والدتها : جوه ادخلي

شروق دخلت ووالدها خرج وقال :
مالك يا شروق ايه اللي حصل
شروق مسحت دموعها وقالت :
كنتم عارفين ان عمر اتجوز بسنت ومحدش قالى وكمان كنتم مشجعينه
اهلها اتوتروا ومش عارفين يتكلموا
شروق بسخريه :
متقلقوش عرفت كل حاجه عارفين وجعي من عمر حاجه ومنكم انتوا حاجه تانيه خالص بقا تساعدوه ان يعمل كده فيا في بنتكم
والدها : كنا خايفين على مصلحتك و…..
قاطعته شروق وقالت بصراخ :
خايفين عليا تدمروا حياتي
والدتها بتوتر : يا بنتي احنا قولنا لما يتجوز مش هيكلمك في الخلفه تاني وكمان تفضلي على ذمته وميحصلش طلاق ويبقى اسمك مطلقه
شروق : امممم بجد اقتنعت فعلا هي المطلقه كده مينفعش تعيش في المجتمع بس دلوقتي عرفت بقا وهكون اسمي مطلقه فعلا
والدها بغضب :
انتي اتجننتي عيشي حياتك واسكتي بقا كل البيوت بيحصل فيها مشاكل انتي اللي هتخربي بيتك
شروق ضحكت بوجع :
وانا مش هعيش معاكم اصلا وهسيب المحافظه خالص وهريحكم مني
والدتها :
لا متقوليش كده يا بنتي احنا كنا خايفين على مصلحتك
شروق ضحكت وقالت :
فعلا خايفين على مصلحتي انا مش هسامحكم ابدا ابدا
قالت كلامها وكانت خارجه وقفها صوت والدها اللي قال :
لو خرجتي من هنا وروحتي على مكان غير بيت جوزك اعتبري ان ملكيش اهل…..

توقف الزمن بالنسبة لـ “شروق” عند تلك الجملة القاسية التي خرجت من فم أبيها كالسهم المسموم: **”لو خرجتي من هنا وروحتي على مكان غير بيت جوزك اعتبري ان ملكيش اهل”**.
التفتت شروق ببطء شديد، وعيناها اللتان ملأتهما الدموع تحول نظراتهما المكسورة إلى نظرات صدمة مطلقة. هل هذا أبوها حقاً؟ الرجل الذي طالما ظنته سندها وحصنها الأمين في هذا العالم، يخيرها اليوم بين أن تبقى ذليلة مكسورة في بيت رجل خانها وتآمر عليها مع أهلها، وبين أن يُتّم حيّة ويُنبذ اسمها من سجل العائلة؟
رسمت ابتسامة باهتة وساخرة على شفتيها المرتجفتين، وقالت بصوت خافت لكنه يحمل قوة غريبة لم تكن تعرف أنها تمتلكها:
* **”عن أي أهل تحدث يا أبوي؟ الأهل هم من يسترون ابنتهم، من يحمونها من طعنات الغدر، لا من يباركون خيانتها ويبيعونها برخص التراب خوفاً من كلام الناس! اعتبرني لم أولد هنا أبداً.. اعتبرني مت منذ هذه اللحظة.”**
وقبل أن ينطق والدها بكلمة أخرى، فتحت الباب بقوة وخرجت لتهبط السلالم جارية، غير مبالية بصراخ أمها ولا بنداءات أبيها الغاضبة. خرجت إلى الشارع المظلم، والرياح الباردة تضرب وجهها، بينما قلبها يحترق بنيران الفقد والخذلان. ركبت أول وسيلة نقل عام صادفتها، وسألت السائق عن أبعد محافظة يمكن أن تذهب إليها. لم تكن تهتم بالمكان، المهم أن تبتعد، أن تختفي تماماً من حياة كل من خانوها وكسروا إرادتها.
في هذه الأثناء، في شقة عمر…
كان جالساً على الأريكة ينفث دخان سيجارته بعصبية واضحة. رغم بروده الظاهري أمام شروق، إلا أن شعوراً خفياً بالذنب كان يزعج ضميره. فتح الباب بطاقة ودخلت “بسنت” (بنت عم شروق وزوجته الأخرى) ومعها طفلها الصغير الذي لم يتجاوز عامه الأول.
قالت بسنت بدلال مصطنع وهي تخلع حذاءها:
* **”أخيرًا فضيت لينا الشقة يا عُمر! أنا زهقت من قعدة بيت أهلي وكلامهم اللي ما بيخلصش، والبيت هنا منور بيا أنا وابنك.”**
نظر إليها عمر بضيق، وابتسم ببرود قائلاً:
* **”أهلاً بيكي يا بسنت.. بسطتي أهلك يعني؟ أهو شروق مشيت ومش هتشوف وشها تاني.”**
اتسعت عينا بسنت بسعادة خبيثة وقالت:
* **”يعني خلاص طلقتها؟ طلقها رسميا يا عمر عشان أمي وأبويا يطمنوا، وكمان عشان ميبقاش لها أي حق في البيت ده.”**
رد عمر وهو يزفر بملل:
* **”لسه مطلقتهاش.. قالت إنها رايحة لأهلها، بكرة أروقلها وأخلص من الموضوع ده نهائي.”**
مرت الأيام والشهور كالسنين على شروق. استقرت في إحدى المحافظات الساحلية البعيدة، في غرفة صغيرة متواضعة استأجرتها بمدخرات بسيطة كانت تخصها وحدها بعيداً عن حسابات عمر. لم تستسلم لليأس، فرغم جروحها العميقة، كانت تعلم أن البكاء لن يعيد لها ما انكسر. وجدت فرصة عمل مساعدة في مكتبة صغيرة، ثم طورت نفسها حتى أصبحت مسؤولة عن إدارة الحسابات في شركة تجارية متوسطة هناك. حولت كل آلامها وغضبها إلى طاقة جبارة للنجاح والتفوق.
وفي المقابل، لم تكن الأمور في العاصمة تسير كما رغب عمر وبسنت.
بعد رحيل شروق بشهرين فقط، بدأت الخلافات تشتعل بين عمر وبسنت. فقد أدرك عمر أن بسنت لم تكن سوى امرأة متطلبة، أنانية، لا تحمل شيئاً من طيبة شروق وهدوئها واحتوائها له عندما كان فقيراً لا يملك شيئاً. كانت تلاحقه دائماً بالطلبات والمشاكل، وتحولت حياته معه إلى جحيم لا يطاق. أما أسرتاهما، فبدأ القلق يتسرب إليهم بعد أن انقطعت أخبار شروق تماماً، ولم تعد تستجيب لأي محاولة اتصال، حتى إن أهلها حاولوا البحث عنها في كل مكان ففشلوا تماماً، وكأن الأرض انبلعت وألقت بها.
بعد مرور سنتين كاملتين…
في إحدى الأمسيات الباردة، كان عمر جالساً في أحد المقاهي الراقي بمعاملة عمل مهمة. وبينما كان يراجع بعض الأوراق، لفت نظره إعلان كبير لشركة استثمارية كبرى تعلن عن شراكة جديدة مع سيدة أعمال ناجحة وصلت حديثاً إلى المحافظة وتم تكريمها كامرأة العام العصامية التي حققت المستحيل بمفردها.
نقل عمر بصره إلى صورة سيدة الأعمال المنشورة في الجريدة الرسمية، وهنا توقفت أنفاسه تماماً…
كانت **شروق**!

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى