
تقدم الخبير، أخذ العلبة، وفحص الغوايش والسلسلة لثوانٍ، ثم نظر للضابط وقال: “يا فندم، ده نحاس مطلي.. مش دهب أصلاً. ودي قضية تزوير ونصب تانية!”
هنا تراجع أحمد للخلف، وشحب وجهه كالموتى، ونظر إليّ برعب قائلاً: “نحاس؟ إزاي؟ أنا بايع دهب أمي عشان أشتري الشبكة دي!”
ابتسمت له بذات الابتسامة الهادئة وقلت: “الدهب الحقيقي في الحفظ والصون.. والبيت ده بيتي.. ودلوقتي، اتفضلوا اخرجوا برا بجلابية البيت اللي عليكم.”
الصدمة التي قطعت الأنفاس
ظن أحمد وأمه أن هذه هي النهاية.. مجرد طرد وفضيحة وسط الجيران. لكن الصدمة الكبرى والقاتلة حدثت عندما التفت أحمد إلى الضابط وقال بضعف: “ماشي.. هنمشي.. بس أنا عايز مؤخر الصداق اللي أبوها كتبه في العقد.. نص مليون جنيه، أنا هطلقها وآخدهم عشان أسدد ديوني!”
أخرج المحامي رأفت عقد الزواج، ونظر إلى أحمد بابتسامة ساخرة، وقلب الصفحة الأخيرة التي وقع عليها أحمد دون أن يقرأها في غمرة فرحته وعمى طمعه، وقال بصوت هز أركان الصالة:
